مضغه ليست كأى مضغه !
مما ذكر عن تفسير الايه على لسان الدكتور زغلول النجار
جاءت الإشارة إلى القلب في القرآن الكريم بالإفراد والجمع ومع عدد من الضمائر المختلفة (132) مرة. وجميع الناس إلى اليوم يعتقدون بأن القلب هو مجرد مضخة تضخ الدم الفاسد إلى الرئتين
وفي ظل سيادة هذا الاعتقاد نجد أن القرآن الكريم قد تنزّل من قبل ألف وأربعمائة سنة بالتأكيد على أن للقلب وظائف أخرى، منها: أنه هو الذي يكسب الأعمال خيرها وشرها، وهو مكان الاطمئنان والأمن أو الانزعاج والخوف والرعب، وهو محل الشهادة أو إنكارها، ومحل الخير أو الإثم، ومحل الهداية أو الزيغ، وهو محل الفهم والفقه، أو سوء الفهم واللبس، وهو محل الرقة واللين أو القسوة والغلظة، وهو محل اليقين أو الريبة، والإيمان أو الكفر، واليقظة أو الغفلة، وهو محل التعقل ووزن الأمور أو تضييعها، ومحل البصيرة أو العمى، ومحل السلامة أو الحقد، ومحل القصد والعمد، أو العشوائية والارتجال، وهو سبب الانفتاح أو الانغلاق على أيٍ من الخير أو الشر، وهو محل الخشية والإنابة، أو التبجح في المعصية والغي، ومحل التذكر والفطنة، أو النسيان والغفلة، ومحل المحبة والرحمة والرأفة، أو الكراهية والغل والقسوة، ومحل الهداية أو الضلال، ومحل غير ذلك من الصفات التي تشكل شخصية الإنسان؛ لأن أعمال العبد إما أن تطهّر قلبه وتزكيه، أو تتجمع عليه كالران الأسود فتطمسه وتجخيه.


















